مكي بن حموش
6436
الهداية إلى بلوغ النهاية
يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ ، إلى أخر الآيات « 1 » . وأكثر المفسرين على أنه مؤمن آل فرعون « 2 » . واللّه أعلم . ثم قال تعالى حكاية عن « 3 » المؤمن أنه قال لهم : وَيا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ، أي : إذا آمنتم به وصدقتم رسوله ، وأنتم تدعونني إلى عمل أهل النار وهو الكفر باللّه عزّ وجلّ وبرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم . قال مجاهد : إلى النجاة إلى " الإيمان باللّه " « 4 » . ثم قال تعالى : تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ ، أي : تدعونني للكفر والشرك في عبادة اللّه سبحانه فأعبد أوثانا لم يأمرني بعبادتها من له الملك والقدرة . وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ ، أي : أدعوكم إلى عبادة العزيز ، أي : العزيز في انتقامه ممن كفر به ، الغفار لمن تاب إليه من الشرك وعمل بطاعته . ثم قال : لا جَرَمَ أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا وَلا فِي الْآخِرَةِ ، أي : لا محالة أن الذي تدعونني إلى عبادته - وهم « 5 » الأصنام والأوثان والشياطين - ليس له دعوة ( في الدنيا ) « 6 » ولا في الآخرة ، أي : لا ينفذ « 7 » له أمر ولا نهي ولا شفاعة
--> ( 1 ) ( ح ) : " الآية " . ( 2 ) انظر : جامع البيان 24 - 44 . وفيه أنه قول ابن زيد . ( 3 ) ( ح ) : " عن قول " . ( 4 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 565 ، وجامع البيان 24 - 44 . ( 5 ) ( ح ) : " وهي " . ( 6 ) ساقط من ( ت ) . ( 7 ) أي : لا محالة . . أي : لا ينفذ كتبت في طرة ( ت ) .